اللحظة نيوز
الجمعة، 17 سبتمبر 2021 04:34 مـ
اللحظة نيوز

تقارير

سيطرة الحوثي على النفط.. كيف أنعش الذهب الأسود خزائن المليشيات؟

اللحظة نيوز

على مدار سنوات الحرب العبثية القائمة منذ صيف 2014، استطاعت المليشيات الحوثية تكوين ثروات ضخمة، في وقت تسبّبت فيه في أزمة إنسانية غاشمة، كبّدت المدنيين كلفة باهظة للغاية.

ومثّلت سرقة النفط إحدى الوسائل التي مكّنت المليشيات الحوثية من تكوين ثروات ضخمة، بعدما شكّل هذا الفصيل الإرهابي ما يمكن اعتبارها "مافيا" أجادت أعمال النهب على صعيد واسع.

وفي الفترة الراهنة، تشهد محافظة صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة الحوثيين اشتعالًا في السوق السوداء لبيع المشتقات النفطية، في ظل تدخل قيادات المليشيات للحصول على حصصهم بالسوق.

وتتقاسم قيادات حوثية أسواق بيع المشتقات النفطية بعد توجيهات صريحة من قبل المليشيات بمنع أي حملات ضد العاملين في السوق السوداء، بزعم أن تلك الأسواق تُخفف من الازدحام أمام محطات الوقود.

في الوقت نفسه، تقوم مليشيا الحوثي بتفريغ القاطرات الكبيرة خارج صنعاء إلى صهاريج صغيرة، ومن ثم تحملها سيارات وشاحنات صغيرة لنقلها إلى صنعاء لبيعها بأسعار مضاعفة.

وسمحت المليشيات لمحطات وقود في أطراف صنعاء بالبيع بأسعار السوق السوداء، مقابل دفع إتاوات كبيرة لقيادات حوثية كما أقامت قيادات حوثية "طرمبات" تعبئة من صهاريج صغيرة في شارع المطار والخمسين الجنوبي وجدر وصرف وشملان.

ويتحدث مُطلّعون عن أن هناك "مافيا" من قيادات حوثية تُدير عملية منظمة لاستمرار أزمة المشتقات النفطية التي تقترب من ثلاثة أشهر وتعمل على تأمين نقل كميات كبيرة من الوقود إلى السوق السوداء لجني الأموال الطائلة.

وطوال الفترة الماضية، أقدمت المليشيات الحوثية على نهب عائدات النفط واستغلال الموانئ البحرية لعمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيرة فضلًا عن المخدرات، وهي وسائل تستخدمها المليشيات الحوثية في حربها العبثية.

وعمدت المليشيات الحوثية إلى تعطيل شركة النفط واستغلالها لتحقيق مصالح خاصة بإشراف خماسي ويوزع وارداتها ويستغلها عضو ما يسمى المجلس السياسي محمد علي الحوثي، ورئيس الاستخبارات أبوعلي الحاكم، ووزير الداخلية والنفط والمعادن في حكومة الانقلابيين "غير المعترف بها" عبد الكريم الحوثي أحمد دارس، بالإضافة إلى القيادي زكريا الشامي.

في الوقت نفسه، تعمل المليشيات على استغلال الموانئ لتعطيل مصالح الشركة وتحويل الفوائد لمصالحهم الشخصية، من خلال عمل سوق سوداء تدر الكثير من الأرباح لصالح الحوثيين، بل وصل الأمر إلى استغلال ناقلات النفط في نقل الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيرة والمخدرات.

الخماسي الحوثي لم يكتفِ بنهب النفط الذي كان يكفي لو تمّ تسخيره للصالح العام لسداد رواتب كافة الموظفين الذين تعطلت رواتبهم منذ ثلاث سنوات، بل عمدوا كذلك إلى رفع أسعار الديزل بشكل كبير وصل إلى نحو ثلاثة أضعاف السعر السابق.

وتوجّه العديد من الاتهامات للمليشيات الحوثية بأنّها تتلاعب بالمشتقات النفطية بعد تمكنها من السيطرة على مفاصل شركة النفط في صنعاء وتعيين قيادات محسوبة عليها في الفروع والمنشآت الحساسة، حيث عيّنت مديرًا تنفيذيًّا محسوبًا على المليشيات في خطوة تهدف إلى السيطرة على كافة قرارات الشركة لتلجأ بعد ذلك لفتح أكثر من 20 شركة محلية للخدمات النفطية وإعطاء هذه الشركات صلاحيات متكاملة لاستيراد النفط، وتم تعطيل مهام شركة النفط، وسحب امتيازها.

وتحصل مافيا تجارة المشتقات النفطية التابعة لمليشيا الحوثي، على 1,5 مليار ريال كأرباح يومية من المشتقات النفطية في الأيام العادية، كما يتضاعف هذا المبلغ خلال فترات أزمة اختفاء المشتقات النفطية التي تفتعلها بين حين وآخر.

صنعاء الحوثي المخدرات مليشيا الحوثي مليشيات الحوثي الوقود الديزل النفط الحوثي